فالإنسان لا حياة له في غير ظرف نفسه ولا معاش له دون وعائه وجوّه فإذا نسي نفسه ووقع في غيرها وقع في الضلال البحت والبوار وبطلت أعمال قواه فلا تعمل منه سمع ولا لسان ولا بصر فهو في الظلمات ليس بخارج منها وصار كل ما قصده سرابا وكل ما صنعه بائرا هالكا فإذا برز إلى اليوم الحق برز صفر اليد خفيف العمل وقد زاحت عنه أباطيله واستحقت حقائقه والله ولي الأمر كلّه .
والكلام ذو شجون وإيثار الاختصار مانع عن الإطناب والتعرض بأزيد من التلويح والإشارة على ما هو الدأب في هذه الرسالة وأخواتها من الرسائل السابقة فالحق سبحانه خير دليل وهو الهادي إلى سواء السبيل .
تمّت والحمد لله والصلاة على محمد وآله رابع الربيع الأول من سنة واحد وستين وثلاثمائة وألف هجرية قمرية على هاجرها التحية ووقعت الكتابة في قرية شادآباد من أعمال بلدة تبريز
الرسائل التوحيدية — صفحة 199
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩٩