والصفات وثبت إن الأسماء والصفات مباد في ثبوت الموجودات على جهاتها المختلفة وحيثياتها المتشتتة .
هذا بالنسبة إلى نسبة الأسماء مع ما دونها وفي مرتبتها أيضا ترتب ما على نسب المفاهيم إذ من الضروري أن الخلق مثلا فرع القدرة والقدرة فرع العلم والحياة وهكذا ومن حيث أن الوجود الصرف الغير المحدود من جميع الجهات يرتفع عنه الصفات في حد نفسه وجودا وعدما على ما تبين في رسالة التوحيد والاتصاف تعين ما فهذا المعنى أسبق بالنسبة إلى سائر التعينات .
فتحقق به أن أقدم التعينات أعني الأسماء هو التعين بعدم التعين وهو مقام الأحدية باصطلاح العرفاء ويليه بقية التعينات .
وتحقق أيضا أن لا فرق في ذلك بين الأسماء الذاتية والأسماء الفعلية التي تنتزع عن مقام الفعل وإن كان بين القسمين فرق في أن الاسم الذاتي موجود في مقام الذات قولا مطلقا والاسم الفعلي موجود على نحو وجود ما انتزع عنه فليفهم .
ثم نقول إن كل موجود من الجواهر الطبيعية طبيعة ذات أفعال جزئية مستندة إلى صورتها النوعية وانفعالات جزئية مستندة إلى مادتها على ما برهن عليه في الأمور العامة كالإنسان الفرد الموجود خارجا مثلا ذا أفعال إنسانية وانفعالات مادية بدنية .
فمن الضروري إن الإنسان وهو المطلق لا بقيد الإطلاق موجود في الإنسان الفرد وهو طبيعة إذا لوحظت في نفسها كانت كلية مرسلة تصدق على كل إنسان فرد مفروض نسبتها إلى جميع الأفعال والانفعالات الإنسانية على السواء .
ومن الضروري أيضا أن الإنسان ذا الأفعال الإنسانية موجود
الرسائل التوحيدية — صفحة 102
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٢