أن يدخلوا فيها هذه الخبايا التي تركنا بها هؤلاء الجهال ، وإن كانت عندهم ولم يذكروها فقد غشوهم وظلموهم . وإن كانوا الغاية في ذلك الذي لم يقدروا على أكثر منها ( 1 ) ، فما بال كلام هؤلاء الجهال بالأهذار المقرة لعيون الشامتين ولكن لو عرف الناقص نقصه لكان كاملاً .
16 - ثم قالوا : " وهل تدعي [ انك ] أنت أحطت ( 2 ) بجميعها علماً ، وأحصيت ما في جميعها حفظاً "
فالجواب - وبالله تعالى التوفيق - انه يعكس عليهم هذا السؤال ، يقال لهم : أتراكم أنتم أحطتم ( 3 ) بجميع تواليف العلماء ، وأحصيتموها ( 4 ) فإن قلتم : نعم ، كذبتم لأنكم لا تدرون شيئاً من الكتب ، إلا خواص منكم ، إلا المدونة والمستخرجة فقط . وإن قلتم : لا ، قيل لكم : فمن أين وقع لكم أن تدينوا الله تعالى بقول مالك دون قول من سواه لو نصحتم أنفسكم وأما نحن فقلنا : قد أحطنا ( 5 ) - ولله الحمد - بكل ما يحتج به المخالفون [ 182 / أ ] والموافقون ، جمعنا ولله الحمد صحيح أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلمن وجمهور ما رواه المستورون ممن لم يبغوا مبلغ ان يحتج بنقلهم . هذا أمر نهتف [ به ] ونعلنه على رغم الكاشح وصغار وجهه ، فمن استطاع إنكاراً فليبرز صفحته وليناظر مناظرة العلماء ، فمن عجز عن ذلك فليسأل سؤال المتعلمين ، أو ليسكت سكوت أهل الجهل الخبيرين بجهلهم . فإن أبوا إلا الرابعة ، وهي هذر النوكى ، فتلك خطة عائدة على أهلها بالخزي والدمار في الدنيا والآخرة ، والحمد لله رب العالمين .
17 - ثم قالوا : " وإنك تقصيت وأحصيت حديث رسول الله عليه وسلم كله أجمع أكتع حتى لم يفت حظك منه شيء ، فتعمل من [ غير تقليد ] صاحب وتابع "
فالجواب - وبالله تعلى التوفيق - قد قلنا اننا حصلنا بروايتنا وضبطنا ولله الحمد
هامش
( 1 ) هذا مضطرب ويبدو منقطع الصلة بما قبله .
( 2 ) ص : خطب .
( 3 ) ص : أخطأتم ، وهي كذلك حيثما وردت في هذا النص .
( 4 ) ص : وأخفيتموها .
( 5 ) ص : فقد أخطأنا .