تكون كلها حقا فتصدق « 1 » بجميعها . ونفيها كلها والشك فيها ممكن حتى يقوم البرهان على صحة الصحيح منها .
فإن أجاب بنعم وصحح ما سئل عنه ، سئل « 2 » حينئذ بالمرتبة الثانية وهي السؤال « بما هو « 3 » » وهو تال للسؤال بهل فيقال له إذا حققه « 4 » فما هو ؟ أي أخبرنا بجوهره أو حده أو رسمه أو ما يمكن أن تخبرنا به عنه من صفات ذاته الملازمة له ، « 5 » أو بما يخبر به عنه مما قام به البرهان إن كان لا يدخل تحت حد ، وهذا للباري وحده تعالى « 6 » .
فإذا أخبر بما أخبر به من ذلك سئل بالمرتبة الثالثة وهو السؤال « بكيف » أي هذا الذي حققت كيف حاله « 7 » وكيف هيئته وكيف وجود ما أثبت له فيه ، « 8 » وهذا لا يدخل فيه الباري تعالى ولا في الرتبة الرابعة أصلا « 9 » .
فإذا أخبر « 10 » بما أخبر به من ذلك « 11 » سئل بالمرتبة الرابعة وهي « لم » فيقال له لم كان ما أثبت كما وصفت وما برهانك على صحة ما ادعيت مما ذكرت ؟ ولا سؤال عليه فيما لم يذكر أخلّ أو لم « 12 » يخلّ إلا بأن يدّعى عليه تناقض أو نقص « 13 » .
فعلى من أثبت عليه ذلك أن يقيم البرهان على ما نسب إليه من صحة تناقضه أو نقصه « 14 » .
وفي هذه المرتبة الرابعة يقع الاعتراض وطلب الدلائل وإزافتها ؛ ومثال ذلك أن
هامش
( 1 ) م : فيصدق .
( 2 ) سئل : سقطت من م .
( 3 ) بما هو : بما في س .
( 4 ) م : إذ حققته .
( 5 ) : سقط من س .
( 6 ) : سقط من س .
( 7 ) س : حققت حاله وأي شي .
( 8 ) : سقط من س .
( 9 ) : سقط من س .
( 10 ) س : أخبرنا .
( 11 ) من ذلك : في م وحدها .
( 12 ) لم : سقطت من س .
( 13 ) س : يدعي . . . تناقضا أو نقضا .
( 14 ) س : مناقضة أو نقض .