شخصا . وإن « 1 » سئل بلم : أن يجيب بالعلة الموجبة لكون ما أخبر بكونه ، ويرسم العلة برسمها الذي لا يشاركها فيه غيرها . وينبغي أن تكون العلة لازمة لما يستدل بها عليه كالقتل فإنه علة الموت القتلي إذ لا يجوز أن يكون قتل ولا يكون موت ، والموت القتلي معلول للقتل ، ولكن ليس كل موت معلولا للقتل ، إذ قد « 2 » يكون موت بلا قتل وكذلك أيضا ليس الموت علة للقتل . والحد مأخوذ من صفة الشيء التي هي « 3 » صفة عنصره ومأخوذ « 4 » من تمامه أيضا ، كقولك إذا سئلت عن حد الطب أن تقول :
صناعة ، فهذا عنصر الطب ، ثم تقول : مبرئة لأبدان الناس وبهذا يتم الطب ويكون طبا . وإذا سئلت عن المرض أن تقول : ضعف يكون في الجسم بتعادي أخلاطه وخروجها عن « 5 » الاعتدال ، فالضعف عنصر المرض وتعادي الأخلاط تمامه وبه يسمى « 6 » مرضا . وكذلك قولك في حد المتنفس : انه حيوان يجذب الهواء بآلة طبيعية ويخرجه بها . وينبغي أن يكون الحد والرسم في كل ما ذكرنا وفي كل ما تسأل « 7 » عنه فتجيب بما يدور « 8 » على محدوده ومرسومه كقولك : كل خط إما مستقيم وإما معوج ، وكل ما هو إما مستقيم وإما معوج خط ، وكل جسم طويل عريض عميق ، وكل طويل عريض عميق جسم ، فهذا واجب « 9 » لكل ما وصف به « 10 » في كل زمان وكل مكان وعلى كل حال . فإذا أردت أن تحقق فليكن ذلك بلفظ الإيجاب ومعناه ، فإنك إذا قلت حار أو قلت بارد فقد أثبتّ معنى واجبا ، وإذا أردت أن تنفي فليكن ذلك بلفظ النفي ومعناه ، فإنك إذا قلت : لا حار ، فلم تثبت معنى أصلا بوجه من الوجوه ، وكذلك إذا قلت : لا جسم لا عرض ؛ وقد يكون
هامش
( 1 ) س : وإن كان .
( 2 ) قد : سقطت من س .
( 3 ) س : الذي هو .
( 4 ) م : ومأخوذة .
( 5 ) م : من .
( 6 ) م : ويسمى .
( 7 ) س : يسأل .
( 8 ) س : بما يدل .
( 9 ) م : لازم .
( 10 ) س : وصفته .