سنة . وقال « 1 » آخرون خمسة آلاف سنة « 2 » . وقال آخرون سنة آلاف سنة « 3 » . وقال آخرون أربعمائة ألف سنة وقلنا نحن لا حد عندنا في ذلك ، وقد يمكن أن تكون أضعاف أضعاف هذه الأعداد كلها ، وقد يمكن أن يكون أقل من ذلك ، فكل هذه الأقوال ليس بكادح في اتفاقنا على أن للعالم أولا ومبدأ « 4 » . وهذه كلها ألفاظ لسنا نقول إنها لا تفسد المبدأ والحدوث « 5 » فقط ، لكنا لا نقتصر على كل « 6 » ذلك حتى نقول : بل إنها كلها على اختلافها موجبة للحدوث والمبدأ ، فلسنا نستضر باختلاف مثل هذه الألفاظ ولا بزيادتها ولا بنقصانها « 7 » إذا أعطت صحة المعنى المطلوب ولم تفسده .
والوجه الثالث أن يأتي بلفظ « 8 » قد قام البرهان على وجوب الانقياد إليه « 9 » فنحتاج إلى أخذه في المقدمات بيننا وبين من خالفنا [ 63 ظ ] في بعض الآراء ممن يقر معنا بذلك اللفظ وينقاد له ، وفي ذلك اللفظ حذف بيّن ولفظ قد ترك ذكره ولا « 10 » يقدر خصمنا على إنكار ذلك ولا يضر ذلك الحذف شيئا أو هو « 11 » كما لو ذكر ولا فرق ، إذا تيقن كونه قائما في المعنى ، وذلك نحو مقدمة نأخذها من قول اللّه عز وجل :
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
( النساء : 43 ) فلا شك عند السامع لهذه الآية ، إن كان له أدنى فهم للسان العربي وأقل معرفة بالملة الإسلامية ، أن
هامش
( 1 ) : وقع في م آخرا .
( 2 ) : وقع في م آخرا .
( 3 ) وقع هذا بعد الجملة التالية ، في م .
( 4 ) كذب من ادعى لمدة الدنيا عددا معلوما : عالج ابن حرم هذا الموضوع في الفصل 2 : 105 فقال : وأما اختلاف الناس في التاريخ فإن اليهود يقولون للدنيا أربعة آلاف سنة ونيف ، والنصارى يقولون : للدنيا خمسة آلاف سنة ؛ وأما نحن فلا نقطع على عدد معروف عندنا . وأما من ادعى في ذلك سبعة آلاف سنة أو أكثر أو أقل فقد كذب ، وقال ما لم يأت قط عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه لفظة تصح بل صح عنه عليه السلام خلافة .
( 5 ) س : والحدث .
( 6 ) كل : سقطت من م .
( 7 ) م : أو نقصها .
( 8 ) م : لفظ .
( 9 ) م : له .
( 10 ) م : لا .
( 11 ) س : وهو .