الذي تقوم به الحجة إن كانت صحاحا بالجملة أو تقوم به على الخصمين معا الحجة فقط على كل حال صحاحا كانت أو غير صحاح لالتزامهما إياها . فإن قال قائل :
كيف تختلف المقدمات وتنتج نتيجة واحدة لا سيما وأحد العملين في بعض المقدمات حقّ والعمل الثاني باطل ، فقد صار الحق والباطل ينتجان إنتاجا واحدا ، فليتذكر « 1 » على ما ذكرناه قبل أن نبدأ بذكر أنحاء الأشكال من أنه قد تكون مقدمات فاسدة « 2 » تنتج إنتاجا صحيحا وبيناها هنالك وما نذكره « 3 » إثر هذا الباب ، فمذكور « 4 » هنالك تقديم مقدمتين نافيتين فنقول لك « 5 » : ليس كل إنسان حجرا ولا كل حجر حمارا النتيجة : ليس كل إنسان حمارا . وقلنا هنالك إن هذا تقديم غرّار خوّان « 6 » لأنك إذا وثقت به واستسلمت إليه قدم إليك « 7 » مثلها فقال : ليس كل إنسان أسود وليس كل أسود حيا ، النتيجة : ليس كل أسود حيا « 8 » فهذا تقديم فاسد ، قد « 9 » ينتج إنتاجا يوافق [ 64 ظ ] الإنتاج الصحيح في بعض المواضع ، إلا أنك إن اتبعته فكما أدخلك في الحقيقة في مكان فكذلك يخرجك منها في آخر « 10 » . وقد بينا هذا هنالك وفي الباب الذي يتلو هذا الباب ولم ندع للإشكال إليك سبيلا .
وكثيرا ما يحتج علينا اليهود بأنا قد وافقناهم على أن دينهم قد كان حقا وأن نبيهم « 11 » حق ، ويريدون من هاهنا إلزامنا الإقرار به حتى الآن ، فاضبط هذا المكان ، واعلم أنا إنما وافقناهم على مقدماتهم ، وهي « 12 » مقدمات أنتجت لنا موافقتهم فيما
هامش
( 1 ) س : فليذكر .
( 2 ) م : فواسد .
( 3 ) م : نذكر .
( 4 ) م : فمما ذكرنا .
( 5 ) لك : سقطت من م .
( 6 ) م : حوار .
( 7 ) م : لك .
( 8 ) النتيجة . . . حيا : سقط من م .
( 9 ) س : وقد .
( 10 ) س : الآخر .
( 11 ) س : ونبيهم .
( 12 ) مقدماتهم وهي : سقطت من م .