تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن حزم الأندلسي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الذي تقوم به الحجة إن كانت صحاحا بالجملة أو تقوم به على الخصمين معا الحجة فقط على كل حال صحاحا كانت أو غير صحاح لالتزامهما إياها . فإن قال قائل : كيف تختلف المقدمات وتنتج نتيجة واحدة لا سيما وأحد العملين في بعض المقدمات حقّ والعمل الثاني باطل ، فقد صار الحق والباطل ينتجان إنتاجا واحدا ، فليتذكر « 1 » على ما ذكرناه قبل أن نبدأ بذكر أنحاء الأشكال من أنه قد تكون مقدمات فاسدة « 2 » تنتج إنتاجا صحيحا وبيناها هنالك وما نذكره « 3 » إثر هذا الباب ، فمذكور « 4 » هنالك تقديم مقدمتين نافيتين فنقول لك « 5 » : ليس كل إنسان حجرا ولا كل حجر حمارا النتيجة : ليس كل إنسان حمارا . وقلنا هنالك إن هذا تقديم غرّار خوّان « 6 » لأنك إذا وثقت به واستسلمت إليه قدم إليك « 7 » مثلها فقال : ليس كل إنسان أسود وليس كل أسود حيا ، النتيجة : ليس كل أسود حيا « 8 » فهذا تقديم فاسد ، قد « 9 » ينتج إنتاجا يوافق [ 64 ظ ] الإنتاج الصحيح في بعض المواضع ، إلا أنك إن اتبعته فكما أدخلك في الحقيقة في مكان فكذلك يخرجك منها في آخر « 10 » . وقد بينا هذا هنالك وفي الباب الذي يتلو هذا الباب ولم ندع للإشكال إليك سبيلا . وكثيرا ما يحتج علينا اليهود بأنا قد وافقناهم على أن دينهم قد كان حقا وأن نبيهم « 11 » حق ، ويريدون من هاهنا إلزامنا الإقرار به حتى الآن ، فاضبط هذا المكان ، واعلم أنا إنما وافقناهم على مقدماتهم ، وهي « 12 » مقدمات أنتجت لنا موافقتهم فيما
هامش
( 1 ) س : فليذكر . ( 2 ) م : فواسد . ( 3 ) م : نذكر . ( 4 ) م : فمما ذكرنا . ( 5 ) لك : سقطت من م . ( 6 ) م : حوار . ( 7 ) م : لك . ( 8 ) النتيجة . . . حيا : سقط من م . ( 9 ) س : وقد . ( 10 ) س : الآخر . ( 11 ) س : ونبيهم . ( 12 ) مقدماتهم وهي : سقطت من م .