العربية من الأسماء « 1 » المشتركة فيقع على القديم كقولهم : « شراب عتيق » ويقع على الحسن « 2 » الجيد كقولهم : « عتيق الوجه » ، و « فلان ظاهر العتق » أي ظاهر الحسن ، فعلى هذا المعنى قالوا : فرس عتيق ، ويقع أيضا على البراءة من الملك فيقولون : أعتق فلان عبده والعبد عتيق أي مبرأ من الملك . وأما العلة والمعلول فمن باب الإضافة ولا يجوز أن تسبق العلة المعلول أصلا ، ولو سبقته لوجدت « 3 » وقتا ما غير موجبة له ، ولو كان ذلك لم تكن علة له « 4 » ، إذ العلة ليست شيئا أصلا « 5 » إلا القوة الموجبة لوجود ما يجب بوجودها ، وبالله تعالى التوفيق .
د - باب الكلام على الحركة
الحركة تنقسم ستة أقسام : قسمان أولان وهما حركتا الكون والفساد وهما في الجوهر ، ومعنى الكون : « خروجه من الإمكان والعدم إلى الوجوب والوجود » وهذه حركة للجوهر الخارج لا لمبدعه المخرج له عزّ وجل ؛ ومعنى الفساد : « خروجه من الوجود والوجوب إلى البطلان والعدم » ، وذلك واجب في الأعراض ومتوهّم على الأجرام إن شاء ذلك « 6 » خالقها تعالى فيما شاء منها . والفساد عندنا على الحقيقة افتراق الجسم على أشياء « 7 » كثيرة وذهاب أعراضه وحدوث أعراض أخر عليه ، وأما الأجرام كلها فغير معدومة الأعيان أبدا بوجه من الوجوه ، ولكنها منتقلة من صفة إلى صفة كما قال تعالى :
خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
( الزمر : 6 ) ومن مكان إلى مكان ومن عالم إلى عالم حتى تستقر المتعبدة منها في دار النعيم أو العذاب في عالم الجزاء بلا نهاية . وهاتان الحركتان تقعان أيضا « 8 » في الأعراض كلها لأنها كائنات فاسدات .
هامش
( 1 ) س : الأشياء .
( 2 ) م : الجنس .
( 3 ) س : لوجد .
( 4 ) له : سقطت من س .
( 5 ) أصلا : سقطت من م .
( 6 ) ذلك : في م وحدها .
( 7 ) م : أجزاء .
( 8 ) أيضا : سقطت من س .