كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
« 2 » ، فدلّ ذلك على أن الفسق لا يصاحب الايمان .
ومنها : قوله تعالى
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
« 3 » ، وانما عنى صلاتهم إلى بيت المقدس .
ومنها : قوله تعالى
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
« 4 » .
فيقال لهم في الأول مما اعتمدوا : انما أجرى على المؤمنين هذه اللفظة مضافا إلى الحال ، لأنه فاعل الايمان الذي هو التصديق في هذه الحال ، فما خرج عن موجب الاشتقاق . وانما قلنا ذلك لأن التصديق بالقلب هو المعرفة والعلم ، والصحيح فيه أنه لا يبقى وهو مجدّد له في كل حال .
والجواب عن الثاني : أن المنافق ليس بمصدّق لا يجب عليه التصديق به تقليد ، وانما يقول ذلك بلسانه وقد تقدم أن المعوّل في ذلك على ما يكون في القلب دون اللسان .
والجواب عن الثالث : أن من هو في مهلة النظر - وان لم يكن كونه عارفا باللّه تعالى - فإنه في هذه الحال إذا كان مصدّقا بقلبه عارفا بما يجب عليه في هذه الحال معرفته من الأحكام العقلية ، فهو مؤمن لأنه عارف لكل ما يجب معرفته في هذه الحال .
والجواب عن الرابع : انا نصف من كان مصدّقا باللّه تعالى بقلبه عارفا
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 35 - 36 .
( 2 ) سورة الحجرات : 11 .
( 3 ) سورة البقرة : 143 .
( 4 ) سورة الأنفال : 2 - 4 .