باب ( الكلام في الإمامة )
إنا وان كنا قد أوردنا في كتابنا « الشافي في الإمامة » كل ما يحتاج إليه في هذا الفن من الكلام وانتهينا فيه إلى أبعد الغايات ، فلا يجوز اخلال هذا الكتاب من جملة فيها مقنعة وكلام لا يحتاج معه إلى غيره ، ونحن عاملون على ذلك .
فصل ( في الدلالة على وجوب الرئاسة في كل زمان )
اعلم أنا انما نوجب الرئاسة بشرطين : أحدهما ثبوت التكليف العقلي ، والشرط الآخر ارتفاع العصمة . فمتى زال الشرطان أو أحدهما فلا وجوب لرئاسته .
والذي يوجبه ويقتضيه العقل الرئاسة المطلقة ، وهي فرض الطاعة ونفاذ الأمر والنهي ، فان المصلحة التي نوجب الرئاسة لها بذلك مقترنة .
ولا فرق بين أن يكون الرئيس الذي أوجبناه منبئا يوحى إليه ومتحملا لشريعته وبين أن لا يكون كذلك .
ولا فرق أيضا بين أن يكون منفذا لشرع ومقيما لحدود شرعية أولا يكون كذلك ، لأنا انما نوجب « 1 » الرئاسة المطلقة .
هامش
( 1 ) في ه « لأنا لا نوجب » .