پرش به محتوای اصلی

دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 333

پدیدآورندگان:

ص۳۳۳
وهكذا سائر الأعمال الأخرى تتجسد بما يناسبها . إنَّنا نعلم اليوم أنَّ العلم يقول : المادة لاتفني ، وإنَّما هي تتغير من مادة إلى طاقة . فالافعال والاعمال التي لا تخرج عن هاتين الحالتين ، تبقى خالدة أبداً . إنَّ في القرآن الكريم آية صغيرة عن يوم القيامة تهزُّ الانسان هزاً :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً .
« 1 » والحقيقة أنَّ كل ما يصيبهم إنّما هو بسبب أعمالهم ، ولذلك يضيف إلى قوله :
. . . وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً .
« 2 » وفي موضع آخر من القرآن نقرأ عن يوم القيامة :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
« 3 » لاحظ أنَّ الكلام يدور حول « رؤية » الاعمال . إذا قلنا إنَّ أعمالنا في هذه الدنيا ، صغيرها وكبيرها وحسنها وسيئها ستبقى محفوظة ولا تفني ، وستكون معنا يوم القيامة ، فإنَّ ذلك لا بدّ أنْ يكون انذاراً لنا جميعاً لكي نتجنب الأعمال السيئة ، ونعمل الصالحات أكثر . من العجيب إنَّ هناك اليوم أجهزة قد اخترعوها تستطيع أنْ تجسد لنا جانباً من هذا الموضوع في هذه الدنيا . يقول أحد العلماء المعاصرين :
پاورقی
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 49 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 49 . ( 3 ) سورة الزلزلة ، الآية 6 - 8 .