وفي الكتاب نفسه ، نقلا عن كتاب « المناقب » ، حديث آخر جاء فيه ذكر الأئمة الاثني عشر بالاسم واللقب ، ويشير إلى غيبة الإمام المهدي ( عج ) إلى نهضته وأنَّه يملأ الأرض عدلًا وقسطا بعد ما ملئت جوراً وظلماً . « 1 »
أمّا الأحاديث الواردة بهذا الخصوص عن طرق الشيعة فكثيرة تفوق حد التواتر ، فتأمل !
من مات ولم يعرف إمامه . . .
نقرأ في كتب أهل السنة حديثا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنَّه قال :
« من مات بغير امام زمانه مات ميتة جاهلية » « 2 »
هذا الحديث نفسه ورد في كتب الشيعة بهذه الصورة :
من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية » . « 3 »
يدلّ هذا الحديث دلالة بيّنة على أن الامام المعصوم موجود في كل عصر وزمان ومن الواجب معرفته ، وإنَّ عدم معرفته على درجة من الضرر بحيث أنَّه يضع الانسان عند تخوم الكفر والجاهلية .
فهل المعنيون بالائمّة في هذا الحديث هم القائمون على رأس الحكم ، من أمثال جنكيزخان وهارون الرشيد والحكام العملاء ؟
لا شك أنَّ الجواب يكون بالنفي ، وذلك لأن الغالبية العظمى من هؤلاء أناس
پاورقی
( 1 ) ينابيع المودة ، ص 442 .
( 2 ) المعجم المفهرس لألفاظ الأحاديث النبوية ، ج 6 ، ص 302 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 16 ، الطبعة القديمة .