مذهب سوى المذهب الشيعي ، وذلك لأنها تنطبق بوضوح وبساطة على معتقدات مذهب التشيع ، في الوقت الذي يصل فيه علماء أهل السنة في تطبيقها على مذاهبهم إلى طريق مسدود .
هل المقصود هم الخلفاء الأربعة الأول إضافة إلى خلفاء بني أمية وبني العباس ؟
نحن نعلم ، بالطبع ، أنَّه لا الخلفاء الأول كانوا اثنى عشر ، ولا بانضمام خلفاء بني اميّة وبني العباس إليهم بلغوا هذا العدد . إذ إنَّ العدد اثني عشر لا ينطبق على أي منهم .
ثمّ إنَّ من بني أميّة خلفاء مثل « يزيد » ومن بنى العباس مثل « المنصور الدّوانيقي » و « هارون الرشيد » ، ممن لا يشك أحد فيما ارتكبوه من جرائم وظلم وطغيان ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارهم خلفاء للنبي صلى الله عليه وآله ولا تتجسد فيهم أي رفعه أو عزة للاسلام ولو تساهلنا في تبسيط الموازين .
وإذا تجاوزنا عن كل ذلك ، فإننا لن نجد العدد اثني عشر يتمثل في أي مجموعة منهم سوى في ائمّة الشيعة الاثني عشر .
ويحسن بنا هنا أنْ نترك الكلام لأحد علماء السنة المعروفين ليشرح لنا الموضوع .
يقول سليمان بن إبراهيم القندوزي الحنفي في كتابه « ينابيع المودة » :
« قال بعض المحققين أنَّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن مراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حديثه هذه الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته
دروس في العقائد الإسلامية — صفحه 251
پدیدآورندگان: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص۲۵۱