فقولهم في الإيجاد الكلى للعالم : كان له أن لا يشاء فلا يظهر ، 7 إما « 1 » لنفى الجبر المتوهّم للعقول الضعيفة 7 ( 2 وإما لأنه « 2 » سبحانه باعتبار ذاته الأحدية « 3 » غنى عن العالمين .
53 - فالصوفية متفقون مع الحكماء في امتناع صدق مقدّم الشرطية الثانية مخالفون معهم « 4 » 7 في إثبات إرادة زائدة على العلم بالنظام الأكمل لازمة له « 5 » بحيث يستحيل انفكاكها عن العلم كما يستحيل انفكاكها العلم عن الذات .
54 - بقي « 6 » القول في أن الأثر القديم هل يستند إلى المختار أم لا . ثم « 7 » اعلم أن المتكلمين بل الحكماء أيضا اتفقوا على أن ( 8 القديم لا يستند إلى الفاعل المختار لأن فعل المختار مسبوق « 8 » بالقصد « 9 » إلى الايجاد مقارن لعدم ما قصد إيجاده ضرورة ، فالمتكلمون أثبتوا اختيار الفاعل وذهبوا إلى نفى الأثر القديم ، والحكماء أثبتوا وجود الأثر القديم وذهبوا إلى نفى الاختيار .
55 - وأما الصوفية « 10 » ( 11 فهم 7 جوزوا « 11 » استناد « 12 » الأثر القديم إلى الفاعل المختار وجمعوا بين إثبات الاختيار والقول بوجود « 13 » الأثر القديم ، فإنهم قالوا : أفاد « 14 » الكشف الصريح « 15 » أن الشيء ، إذا اقتضى أمرا لذاته ، أي لا بشرط زائد عليه وهو المسمّى غيرا ، وإن اشتمل على شرط أو شروط هي عين الذات كالنسب والإضافات ، فلا يزال على « 16 » ذلك الأمر ويدوم له « 17 » ما دامت ذاته ، كالقلم الأعلى ، فإنه أول مخلوق حيث
هامش
( 1 ) د : - اما
( 2 ) د : ولأنه
( 3 ) ز : - الأحدية
( 4 ) د : لهم
( 5 ) د : لذاته
( 6 ) أب : - بقي ، ج : نفى
( 7 ) أب : - ثم
( 8 ) د : - القديم . . . . مسبوق
( 9 ) د : القصد
( 10 ) أ : + قدس اللّه اسرارهم ، ب : + قدس اللّه تعالى اسرارهم
( 11 ) ب : فجوزوا ، ج : فإنهم جوزوا
( 12 ) د : اسناد
( 13 ) ب ج : بوجرب ، هامش ج : بوجود ( خ )
( 14 ) ج : فإذا
( 15 ) ج : الصحيح ، هامش ج : الصريح ( خ )
( 16 ) هامش د : عن
( 17 ) د : به