47 - فالمتكلمون المانعون تعليل أفعاله « 1 » بالأغراض « 2 » يثبتون له ذاتا وقدرة زائدة على ذاته وعلما بالمقدور وبما فيه من المصلحة « 3 » زائدا أيضا « 4 » على ذاته وإرادة « 5 » كذلك ، ويجعلون ( 6 للمجموع مدخلا في الإيجاد سوى العلم بالمصلحة 7 ( 7 فتكون هي « 7 » ( 8 غرضا وغاية « 8 » لا علة غائية .
48 - وأما الحكماء فأثبتوا له « 9 » ذاتا وعلما بالأشياء هو عين ذاته ، ويجعلون « 6 » الذات مع العلم كافيين « 10 » في الإيجاد ، فعلمه عين قدرته وعين « 11 » إرادته إذ هو كاف في الصدور ، 7 وليس له حالة شبيهة بالميلان النفساني الّذي « 12 » للإنسان ، فما « 13 » يصدر بالنسبة إلينا من الذات مع الصفات 7 يصدر عنه بمجرد الذات ، « 14 » فهذا معنى اتّحاد الصفات مع الذات ، « 15 » فليس صدور الفعل منه كصدوره منّا ولا كصدوره من النار والشمس مما لا شعور له بما يصدر عنه .
49 - وأما الصوفية المحققون « 16 » فيثبتون له سبحانه إرادة زائدة على ذاته 7 لكن بحسب التعقل « 17 » لا بحسب الخارج كسائر الصفات ، فهم يخالفون المتكلمين « 18 » في إثبات إرادة زائدة على ذاته بحسب الخارج والحكماء ( 19 في نفيها « 19 » بالمرة .
هامش
( 1 ) د : + تعالى
( 2 ) د : بالغرض
( 3 ) ج : المصالح
( 4 ) ج : - أيضا
( 5 ) ج : ارادته ، ز : + أيضا
( 6 ) و : - للمجموع . . . . ويجعلون
( 7 ) ج ز : فيكون هي ، د : فيكون هو
( 8 ) د : غاية وغرضا
( 9 ) د : + تعالى
( 10 ) ج : كائنين
( 11 ) ه : - وعين
( 12 ) ج : الذاتي ، هامش ج : الّذي ( خ صح )
( 13 ) ج : فيما ، ز : مما
( 14 ) و : لذاته
( 15 ) ز : الصفات
( 16 ) ب : + قدس اللّه اسرارهم
( 17 ) ج د : العقل
( 18 ) و : المتكلمون
( 19 ) د : - في نفيها