تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
آل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والابتعاد عنهم ؟ وبالتّالي نسأل إخواننا أهل السّنّة : هل بقاؤكم على مذهبكم يفرض عليكم الابتعاد عن أهل بيت النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والامتناع عن ذكر فضائلهم في خطبكم ؟ الجواب : كلّا لوجود فضائلهم في كتبهم . وليس هذا إلّا تغطية للحقّ وإبعاد المسلمين عن طريق النّبوّة والرّسالة . وحاصل البحث أنّ المراد من أولي الأمر ليس حكّام الجور ، كما هو معتقد أهل السّنّة ، لأنّ اللّه لا يأمر الإنسان بإطاعة الفسّاق والفجّار ، كما يؤكّد على ذلك قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات النّاهية عن طاعة الطّغاة والعصاة فإن حكّام المسلمين على ما سجّل في التّاريخ كانوا من الطّغاة والعصاة .

عليّ عليه السّلام وآية الولاية

الثّانية : قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 4 » . ونزول هذه الآية في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام متّفق عليه بين السّنّة والشّيعة ، فنكتفي بذكر ما ورد من طريق أهل السّنّة . قال أبو ذرّ الغفاري : سمعت رسول اللّه يقول : عليّ قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . أمّا إنّي صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما صلاة الظّهر فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه أحد ، فرفع السّائل يده إلى السّماء وقال : اللّهمّ اشهد إنّي سألت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يعطني أحد
هامش
( 1 ) - سورة النّحل : 90 . ( 2 ) - سورة القلم : 8 . ( 3 ) - سورة القلم : 10 . ( 4 ) - سورة المائدة : 55 .