وإنما انقلبت في « شقيت » لسكونها وللكسرة قبلها ، كما قالوا : غبيت ، ورضيت ؛ وهما من الأضداد . لقولهم : غباوة ورضوان . ولو كانا من الياء ، لقالوا : غبيان ، ورضيان ، كما قالوا : عصيان .
والألف تبدل من الواو والياء ، في مثل : قفا ورحى ، والأصل : قفى ورحى ، يدل على ذلك قولهم : قفوان ، ورحيان . فأبدلا في التّثنية ؛ لأن الواو والياء إذا تطرّفتا بعد الفتحة قلبتا ألفا .
والواو تبدل من الياء في مثل : موسر ، وموقن .
والياء تبدل من الواو في مثل : ميزان ، وميعاد . والأصل : موزان ، وموعاد ، لأنه مفعال ، من وزنت ووعدت ، فقلبت للكسرة .
والتاء تبدل من الواو في مثل : تجاه ، وتراث ؛ وفي قولهم : اتعدّ ، وأترث ، لأنها من الوراثة ، والوجه ، والوعيد ، والوزن .
والهاء تبدل من تاء التأنيث في الوقف ، في مثل : طلحة ، وما شاكله .
وتبدل من الهمزة في مثل قولهم : هراق الماء .
والنون تبدل من الواو في مثل قولهم : صنعاني ، وبهرانى ، والأصل :
صنعاوىّ ، وبهراوىّ .
والميم تبدل من النّون في مثل : عنبر ، وقنبر ، وشنباء « 1 » ، فيصير عمبر ، وقمبر ، وشمباء . وتبدل أيضا من الواو في : فم ، والأصل : فوه ، لأن تصغيره فويه ؛ وجمعه أفواه .
والدّال تبدل من تاء الافتعال إذا كان فاء الفعل دالا ، أو ذالا ، أو زايا ؛ نحو : ازدجر ، وادّكر ، وادّلج .
هامش
( 1 ) شنباء : ذات شنب ، وهو ماء ورقة يجرى على الثغر .