تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأفلتهنّ علباء جريضا * ولو أدركنه صفر الوطاب
« 1 »

[ عطر منشم ]

* وقوله :
« قد دقّوا بينهم عليها عطر منشم * ، وتجشّم الصعب كلّ متجشّم »
العرب تضرب المثل بعطر منشم في الشؤم ، إذا تفانى الحيّان في الحرب ، فقيل : دقّوا بينهم عطر منشم واختلف الناس في منشم ، فقال بعضهم : إن امرأة كانت تبيع الحنوط في الجاهلية تسمى منشما ، فقيل للقوم إذا تحاربوا : دقوا بينهم عطر منشم ، أي طيب الموتى وحنوطهم « 2 » وقال بعضهم : إنها منشم ابنة الوحيد « 3 » الخزاعية ، وإنها كانت تطيب الفتيان في الحرب ، وتدق أوعية الطيب بينهم ، وكان من لمس من طيبها لم يرجع في يومه ذلك حتى يبلى « 4 » ويرى أثره أو يقتل أو يحمل جريحا وقال بعضهم : هي من غدانة « 5 » وهي صاحبة يسار الكواعب ، وكان عبدا لها يعشقها ويعرض لها فزجرته ، فلم يزدجر ، فقالت له يوما : اصبر فان للحرائر طيبا حتى أشمك منه ، وأتت بموسى ، ثم اتكأت على أنفه فاستوعبته « 6 » فضرب المثل بعطر منشم « 7 »
هامش
( 1 ) وأفلتهن : يعنى الخيل وعلباء : اسم رجل . والجريض : المفلت بعد شر ، ويقال : أفلت فلان جريضا ، أي يكاد يقضى . أدركته : تروى . أدركته ، يقول : لو أدركوه قتلوه وساقوا إبله فصفرت وطابه من اللبن . وقيل : صفر الوطاب : أي إنه كان يقتل فيكون جسمه صفرا من دمه ، كما يكون الوطاب صفرا من اللبن ( 2 ) الحنوط : كل طيب يمنع الفساد ( 3 ) في لسان العرب : منشم بنت الوجيه من حمير ( 4 ) بلى في القتال : بالغ واجتهد ( 5 ) غدانة : حي من يربوع ( 6 ) يقال : جدع أنفه فاستوعبه : استأصله فلم يترك منه شيئا ( 7 ) وقيل : منشم امرأة كانت صنعت طيبا تطيب به زوجها ، ثم أنها صادقت رجلا وطيبته بطيبها ، فلقيه زوجها ، فشم ريح طيبها عليه فقتله ، فاقتتل الحيان من أجله