تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال بشار بن برد المرعث وذكر خطبته ، وكان واصل يكنى بأبى حذيفة :
أبا حذيفة قد أوتيت معجبة * من خطبة بدهت من غير تفكير
وإنّ قولا يروق الخالدين معا * لمسكت مخرس من غير تحبير
« 1 »

[ أوصاف واصل ]

وروى عن رجل جليل من أصحاب الحسن أنه قال : ما كنا نعد علينا أيام واصل ملكا . قال البلخي : وفرق واصل رسله في البلاد ، يدعون إلى دين اللّه فأنفذ إلى المغرب : عبد اللّه بن الحارث ، فأجابه الخلق ، وهنالك بلد يدعى البيضاء ، يقال إن فيه مائة ألف يحملون السلاح ، يعرف أهله بالواصلية وأنفذ إلى اليمن : القاسم بن الصعدى وإلى الجزيرة : أيوب بن الأوتر وإلى خراسان : حفص بن سالم ، وأمره بلقاء جهم ومناظرته وإلى الكوفة : الحسن بن ذكوان ، وهو من أصحاب الحسن وسليمان بن أرقم وإلى أرمينية : عثمان بن أبي عثمان الطويل ، أستاذ أبى الهذيل ، وكان واصل قال له : اخرج إلى أرمينية ، فقال له : يا أبا حذيفة ، خذ شطر مالي وأنفذ غيرى . فقال له : أنت يا طويل ، فلعل اللّه أن يصنع لك ! ! قال عثمان : فخرجت فربحت مائة ألف درهم عن صفقة يدي ، وأجابني أكثر أهل أرمينية . وكان قال له : الزم سارية من سواري المسجد تصلى عندها حتى يعرف مكانك ، ثم إذا كان كذا وكذا من شهر كذا فابتدئ في الدعاء للناس إلى الحق ، فاتى أجمع أصحابي في هذا الوقت ونبتهل في الدعاء لك والرغبة إلى اللّه ، واللّه ولىّ توفيقك وعتب رجل من المعتزلة جليل « 2 » على عمرو بن عبيد في شيء كان بينهما ، فأنشد معرّضا « 3 »
هامش
( 1 ) حبر الكلام : حسنه ، وفي الأصل : تجبير . ( 2 ) في الأصل : خليل ( 3 ) عرض له وبه : قال قولا وهو يعنيه ويريده ولم يصرح