تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأبيات . وكان مما روى عنه أيضا في هجائهم ، وهجاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، يقول فيه :
للّه رافضة بليت بهم * يتلاحظون بأعين خزر
« 1 »
يرضون أن أرضى أبا حسن * لهم وأبرأ من أبى بكر
فلأجمعنّ على عداوته * ولأشهدنّ عليه بالكفر
« 2 »
ولأشكرن لراحة ضربت * تلك المفارق آخر الدّهر
فلما بلغتهم هذه الأبيات سقوه سمّا فمات منه . وقيل : بل كانوا في متنزه لهم عند سليمان بن أبي سهل ، ومعهم أبو نواس وزنبور ، فأنشد زنبور هذا الشعر ، وقد عمل فيهم الشراب ، فقاموا إلى أبى نواس فداسوا بطنه ، فلم يزل يضع أمعاءه حتى مات ومنهم عبد الكريم بن نويرة الدهلي ، وهو الّذي سير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أربعة آلاف حديث كذبا ، فقتله محمد بن سليمان بن علي بالكوفة وصلبه ، فقال للمسلمين حين أحسّ بالقتل : اعملوا ما شئتم فقد لبّست « 3 » عليكم دينكم وجعلت حلالكم حراما وحرامكم حلالا ، ودسست عليكم في كتبكم أربعة آلاف حديث كذبا ، كل يعملون به منها ومنهم الأخطل ، الشاعر : غياث بن غوث بن الصلت التغلبي ، وهو القائل :
ولست بصائم رمضان عمرى * ولست بآكل لحم الأضاحي
« 4 »
ولست براكب عيسا بكورا * إلى بطحاء مكة للنّجاح
« 5 »
هامش
( 1 ) الخزر : النظر بمؤخر العين ، وفي الأصل : جزر ( 2 ) ولأشهدن : في الأصل : ولا شهدت ( 3 ) ليس الشيء : دلسه ( 4 ) عمرى : تروى بديوانه : طوعا ( 5 ) يراكب : تروى : بزاجر . العيس : الإبل البيض يخالط بياضها سواد خفيف ، وتروى : عنسا ، والعنس . الناقة القوية . البكور : المعجل الادراك من كل شيء ، وفي الأصل : بكوزا . والبطحاء : سيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى