تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بالأبلق الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير غدار
إذ سامه ؟ ؟ ؟ حسف فقال له : * قل ما تشاء فأنى سامع حار
« 1 »
فقال : ثكل وغدر ، أنت بينهما * فاختر ، وما فيهما حظّ لمختار
فشكّ غير طويل ، ثمّ قال له : * اقتل أسيرك إنّى مانع جارى
وقال آخر :
فاعتبر بابن عاديا أخي الحصن * بتيماء من سراة اليهود
« 2 »
إذ أتاه الهمام فابتاع منه * خفرة الجار بابنه المودود
« 3 »
فابتنى بالوفاء مكرمة الدّهر * ولم يرض باللّقا الزّهيد
« 4 » * قوله : « ويجعلون الخاظئ من الهزلي ، والشّاكى من العزلى ، ويحسبون أن السراب ماء ، تروى به الظماء ، أين السّراب ، من الشراب ، والآل ، من ضحضاح اللآل ؟ كم غرّ حامله جهام ، وسر خامله كهام ، أذهل من سوائم الأنعام ، إلا في كفاية العام ، من الشراب والطعام ، ومذاهب ضاقت فيها المذاهب ، وتضاهى اللّص والراهب ، أطل منها الفهم ، على وهم ، وظفر القلّب ، بخلب ، يسندون إلى الأحبار الأخبار ، ويولون عن ألبابهم الأدبار ، ويفنّدون العقول ، بخبر منقول ، وهنت منه القوى ، وهن الأقوى ، وضعف الأسناد ، ضعيف السّناد ، بين طبّ ، داع إلى عطب ، يفيد جليسه ، تدليسه ، ويمنح إخوانه ، زوانه ، قد فتن بمين راقه ، ضمّنه أوراقه ، يتعلق برواية ، من الغواية ، وعلّة ، من التعلة ، وخلاف ، عن الأسلاف ، ويحتج بحائف ، من الصّحائف ، وفاتر ، من الدّفاتر ، يتلو منها سطورا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : مهمى تقول من الانباياجار ، وقد أثبتنا ما روى بديوان الأعشى ، ويا حار : ترخيم حارث ( 2 ) السراة : جمع السرى : صاحب الشرف والمروءة والسخاء ( 3 ) الخفرة : الأمان . المودود : المحبوب ( 4 ) المكرمة : فعل الكرم
الحور العين — صفحة 119 | نشوان بن سعيد الحميري