تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ثم قال : *
فخندف هامة هذا العالم
* وروى أن رؤبة كان يعيب هذا على أبيه . وحكى عن يونس النحوىّ أنه كان يهمز « العالم » على رأى من يرى همزه . وإذا صحّ ذلك فليس سنادا ، لأن الهمزة من الحروف السالمة ، ولا يكون التأسيس إلا أحد حروف الكلمة التي فيها الرّوى ، فان كانت الألف من غير الكلمة التي فيها الرّوى ، فليست بتأسيس ، وهو مثل قول العجاج : *
ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا
* ثم قال :
فهنّ يعكفن به إذا حجا * يربض الأرطى وحقف أعوجا
« 1 »
عكف النّبيط يلعبون الفنزجا
« 2 » ومثل قول عنترة :
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم
الشاتمى عرضى ولم أشتمهما * والناذرين إذا لم ألقهما دمى
فإن كان ما بعد ألف التأسيس كلمة مضمرة قائمة بنفسها أو متصلة بحرف ، كان البيت مؤسّسا ، فالأول مثل قول زهير :
رأيتهم لم يدفعوا بنفوسهم * منيّته لمّا رأوا أنها هيا
« 3 »
هامش
( 1 ) عكف على الشيء : أقبل عليه مواظبا لا يصرف عنه وجهه . وحجا : أقام به . والحقف : ما اعوج من الرمل واستطال . الربض : جماعة الشجر الملتف ، والأرطى : نبت في الرمل . ( 2 ) الفنزج : النزوان ، وقيل : هو اللعب الّذي يقال له الاستبند ؛ يعنى به رقص المجوس . ( 3 ) في الديوان : « لم يشركوا » مكان « لم يدفعوا » : ولم يشركوا : لم يعدوا ، أنها هيا : أي منيته .
الحور العين — صفحة 100 | نشوان بن سعيد الحميري