وإذا كان لام الاسم واوا مثل : دلو وحقو « 1 » ، وجمعته على « أفعل » أبدلت كسرة الواو ياء ، كقولك : أدل وأحق ، والأصل : أدلو وأحقو . فإن جمعته على فعول قلت : دلىّ وحقّى . وكذلك في جمع : عصا عصيّ ، لأنّ أصل ألفها الواو .
والأصل : دلوّ ، وعصوّ ، وحقو . وربما جاء بعض ذلك على أصله ، قال الشاعر :
أليس من البلاء وحبيب قلبي * وإبضاعى الهموم مع النّجو
فأحزن أن تكون على صديق * وأفرح أن تكون على عدوّ
« 2 »
النّجو : السحاب ، هاهنا ، جمع نجو « 3 » .
وحكى أبو حاتم « 4 » عن أبي زيد « 5 » في الصدر « 6 » : يهو وبهوّ ، وبهىّ . وحكى ابن الأعرابي : أب وأبوّ ، وأخ وأخوّ . وأنشد للقنانى « 7 » يمدح الكسائي : « 8 »
أبى الذّم أخلاق الكسائي وانتمى * إلى « 9 » المجد أخلاق الأبوّ السوابق
[ جمع ما لامه واو ]
فان جمعته على « فعال » قلبت الواو همزة ، كقول حسان :
لسان صارم لا عيب فيه * وبحرى لا تكدّره الدّلاء
* قوله : « يحلّ منه قوة بعد قوة ، وتحطه من ربوة إلى هوّة ؛ وزمان كأبي
هامش
( 1 ) الحقو : موضع شد الإزار ، وهو الخاصرة .
( 2 ) في الأصل : « وأفرح » « وأحزن » . وما أثبتنا من التعريف الملوكى .
( 3 ) في الأصل : « وجمعه نجو » . صوابه ما أثبتنا .
( 4 ) هو سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم ، أبو حاتم السجستاني ، من ساكنى البصرة .
توفى بين الثماني والأربعين والخمس والخمسين بعد المائتين عن تسعين سنة . ( انظر البغية ) .
( 5 ) هو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير أبو زيد الأنصاري الامام المشهور . وجده أحد الستة الذين جمعوا القرآن في عهد الرسول صلى اللّه عليه وسلم . توفى سنة خمس عشرة ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة بالبصرة . ( انظر البغية ) .
( 6 ) في الأصل : « السور » وما أثبتنا من التصريف الملوكى . وليس لأبى زيد كتاب قريب في رسمه من رواية التصريف إلا كتابه « المصادر » ولا ندري إن كان المراد هو أو غيره .
( 7 ) القنانيّ : نسبة إلى قنان ، جبل ، وهو أستاذ الغراء . ( انظر معجم البلدان في رسم قنان ) .
( 8 ) هو علي بن حمزة البصرة من العلماء في الأدب . توفى سنة 275 ه ( انظر بغية الوعاة ) .
( 9 ) في الأصل : « وانتمت به » وما أثبتنا من التصريف الملوكى .