تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
* قوله : « وتارة تجعله من مصادر اللّفيف » . فإنّ اللّفيف من الأفعال ما كان معتلّ العين واللّام « 1 » ، مثل : طوى ، وشوى ، وكوى ، وما شاكله . تقول في مصادره : طويت الكتاب طيّا ، وشويت اللّحم شيّا ، وكويت الجرح كيّا . وكان أصله : طويا ، وشويا ، وكويا . إلّا أن الواو والياء إذا اجتمعتا وسكنت الأولى منهما قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، ومثل ذلك قولهم : سيّد ، وميّت ، وهين ، وجيّد ، وحيّز ، للمكان ؛ أصل ذلك كله : سيود ، وميوت ، وهيون ، وجيود ، وحيوز . فانقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء . يدل على ذلك أنها فيعل ، من السؤدد ، والموت ، والهوان ، والجود ، والحوز .

فصل في مثل ذلك من التصريف

[ حكم الواو المكسور ما قبلها ]

إذا انكسر ما قبل الواو وكانت الواو لا ما قلبت ياء ، مثل قولهم : غازية ، وغادية ، وما شاكله . والأصل : غازوة ، وغادوة . فإن كانت الواو عينا قويت بتوسّطها ولم تقلب ، مثل قولهم : حرل ، وعوض ، وطول . قال القطامي الثّغلبى :
إنّا محيّوك فاسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطّول
« 2 » وإذا كانت الواو عينا في فعل وجمعته على فعال ، قلبت الواو ياء ، كقولك : حوض وحياض ، وثوب وثياب ، وسوط وسياط . فإن كانت عينا في فعيل لم تقلب ، كقولك : طويل وطوال ، وقويم وقوام ؛ وذلك للفرق بين الجمعين
هامش
( 1 ) يريد اللفيف المقرون . ( 2 ) الرواية في ديوان القطامي طبعة أوربة : « الطيل » . قال الشارح : « الطيل : الدهر ويروى : الطول ، أيضا ، وهو من المطاولة » .