تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لئلا يلتبس أحدهما بالآخر . وقد قلبت في جمع فعيل ، وهو شاذ . قال الطائي :
تبيّن لي أن القماءة ذلّة * وأن أعزاء الرجال طيالها

[ والياء عينين لفعل ]

وإذا اعتلت عين الفعل بالواو والياء ، وانقلبت ألفا في الماضي ، انقلبت الواو والياء همزتين بعد ألف الفاعل ، نحو قام فهو قائم ، وسار فهو سائر ، وهاب فهو هائب . فإن صحّتا في الماضي صحّتا في اسم الفاعل نحو : عار فهو عاور ، وحول فهو حاول ، وصيد فهو صائد ، غير مهموز .

[ الواوان في أول الكلمة ]

وإذا اجتمع في أول الكلمة وأوان قلبت الأولى منهما همزة ، وذلك في جمع « واصل » وتصغيره ، فتقول في جمعه : أواصل ، وفي تصغيره . أويصل . والأصل : وواصل ، وو يصل . وذلك لكراهية اجتماع واوين في أول الكلمة وثقل النطق بهما . فأما قوله تعالى :
( ما وُورِيَ عَنْهُما )
فإنما ذلك على أن الواو الثانية مدّت لأنها بدل من ألف « واريت » . قال الشاعر « 1 » في الهمزة :
ضربت صدرها إلى وقالت * يا عديّا لقد وقتك الأواقى
والأصل الواو في جمع واقية ، كعافية وعواف . - هذا رأى أبى عمرو في نصب الاسم العلم المنادى الّذي جاز ثبوته في ضرورة الشعر « 2 » ، واعتلّ في ذلك برده إلى أصله ، والخليل ينوّنه ويرفعه على لفظه . ومثل ذلك قول الفرزدق :
سلام اللّه يا مطرا عليها * وليس عليك يا مطر السلام
فان يكن النّكاح أحلّ شيء * فإنّ نكاحها مطرا حرام
هامش
( 1 ) هو مهلهل بن ربيعة ، واسمه عدى . ( 2 ) يريد نصب « عدى » في البيت السابق .