إنّ القضاء الحاسم في عدالة الشخص هو دراسة عامّة صفحات تاريخ حياته ، وإلّا فلو حسنت حياته في فترة من فترات عمره ثمّ تبدّلت حاله وجنح إلى الفسق والفجور ، فلا يستدلّ بحسن حاله في أوائل عمره على كونه من أهل السعادة ، بل المعيار هو دراسة أُخريات عمره .
إنّ مسألة الإحباط والتكفير من المسائل العقائدية التي دام فيها التشاجر بين الأشاعرة والمعتزلة ، ونحن لا نحوم حولها ، وقد بسطنا الكلام فيها في محاضراتنا العقائدية . « 1 »
ولكن الآيات القرآنية تشهد على أنّ بعض الأعمال السيّئة ربّما تُبطل ما حصّله الإنسان عبر حياته ، يقول سبحانه :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ »
« 2 » وقد ذكر المفسرون في أسباب
هامش
( 1 ) - لاحظ الإلهيات : 4 / 336 - 377 .
( 2 ) - الحجرات : 2