وعذّب وقُتل أو مات ، وبين من هاجر إلى المدينة وشارك النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في غزواته وشايعه في ساعة العسرة ، كالبدريّين والأُحديّين وغيرهم من الصحابة الذين حفل القرآن الكريم والتاريخ بذكرهم وذكر تضحياتهم ، وهذا شيء لا يختلف فيه اثنان من المسلمين .
هذا شيء تميل إليه النفس ويدعو إليه حبُّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وحبُّ دينه وحبُّ من عاضده ، من غير فرق بين من استشهد في غزواته أو حضر فيها وقاتل لا سيما في بدر وأُحد ، فإنّ للبدريّين والأُحديين مكانة خاصة في قلوب المسلمين وكثيراً ما يتمنّى المرء أن يحشر في عدادهم .
وهذا شيء اتّفق عليه المسلمون ولا يبغض الصحابيّ بما انّه صحب النبي وعاضده وعاونه ونشر الإسلام إلّا الجاهل غير العارف بالإسلام الخارج عن عداد المسلمين .
فخرجنا بالنتيجة التالية ، وهي : انّ حبّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - لا ينفك عن حبّ أصحابه والمتعلّمين عنده وناشري دينه وحملة لوائه .
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 24
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤