في صقع النفس من دون أن يكون له انعكاس خارجي على أعمال الإنسان وتصرّفاته ، بل من خصائص الحب ظهور أثره في نفس الإنسان وعلى قوله وفعله بصورة مشهودة ملموسة .
إنّ لحبّ النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - مظاهر كثيرة أهمّها اتّباع دينه والاستنان بسنّته والإتيان بأوامره والانتهاء عن نواهيه ، وهذا شيء لم يختلف فيه اثنان .
ومن مظاهر حبُّ النبي حب ذوي القربى الذين جعل الوحيُ الإلهي مودّتَهم شبه أجر الرسالة وقال :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
. « 1 »
ومن تلك المظاهر حبّ أصحابه ، ولا أظن انّ أحداً يؤمن باللَّه ورسوله ويحبّ اللَّه ورسوله وفي الوقت نفسه يبغض الصحابة ويسبّهم ، ( بما أنّهم صحابة نبيّه ) لأنّ الإيمان بالرسول والحبّ له لا يجتمع مع بغض من أعانه وفدّاه بنفسه ونفيسه قبل الهجرة وبعدها ، من غير فرق بين من آمن بمكة
هامش
( 1 ) - الشورى : 23