في الوعي ، حيث إنّهم كانوا يرجون أن يتّبعهم الرسول ، كما يحكي عن مدى أدبهم وكيفية معاشرتهم للرسول ، أفهل يمكن بعد هذا أن نكيل الجميع بكيل واحد أو أن نصفهم جميعاً بالعدالة والتقوى والأدب ؟ !
أهؤلاء الذين كادت أعمالهم أن تحبط ، - كما هو صريح قوله سبحانه
« أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ »
- هم القدوة والأُسوة للأُمّة جميعاً ؟ !
5 . طالما نسمع من خطبائهم ، وتبعهم الشيخ - عفا اللَّه عنّا وعنه - الاستدلال بقوله سبحانه :
« وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
على أنّ اللَّه تعالى جعل الإيمان راسخاً في قلوب الصحابة وأنّه تعالى فطر الصحابة على كراهية ما ينقص الإيمان . . . الخ .
ولكنّه غفلة عن أنّ الخطاب وإن كان متوجّهاً إليهم ، لكن المقصود الإنسان كلّه ، والآية إشارة إلى قانون اللطف ، أعني : اللطف التكويني الداعي إلى الطاعة والاجتناب عن