الكفر - بجيل خاص ، هو ما جاء في ذيل الآية من الجملتين :
1 . انّ الجمل في الآية كلّها بصيغة الخطاب ، غير أنّه سبحانه عدل في الذيل إلى صيغة الغائب وقال
« أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ »
مكان أن يقول : « وأنتم الراشدون » ، ليدلّ على أنّ هذا الحكم غير مختص بالمخاطبين في مجلس الخطاب أو بمطلق من عاصر الرسول وصحبه ، بل هو قانون عام يعمّ الناس كلّهم ، فحكمته ولطفه يوجبان أن يخلق في الإنسان عوامل الرشد والسعادة ، ثمّ يكملها بدعوة الأنبياء .
ومع هذا اللطف فالناس في جميع الأجيال على طائفتين منهم مؤمن ومنهم كافر ، منهم من تبع الفطرة الإلهية وآمن واتقى ، ومنهم من أعرض عنها ونسيها واتّبع هواه فكفر وعصى .
2 . قوله سبحانه في ذيل الآية :
« فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
« 1 » فهو ظاهر في عموم فيضه ، وشمول نعمته
هامش
( 1 ) - الحجرات : 8 .