من اللَّه جعل الإيمان في قلوبهم راسخاً فطرياً ، ومحبتهم له أشدّ من محبتهم للشهوات ، وتأمّل في التأكيد ،
« وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
، وذكر ما يضاده وينقص منه ،
« وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ »
، فقد فطر اللَّه الصحابة رضوان اللَّه عليهم على كراهية كلّ ما ينقص الإيمان . اللَّه أكبر تأمّل في الآية وختامها
« أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ »
، وفضل اللَّه على هذه الفئة أن اختارهم اللَّه لصحبة نبيّه - عليه السَّلام - وهداهم للإيمان ، وزيّنه في قلوبهم ، وجعلهم أهلًا لصحبة الرسول - عليه السَّلام - ، فهم يَكرهون الكفرَ ، والفسوقَ ، والعصيان ، ولحكمة بالغة جاء النصّ مشتملًا على الأسماء الثلاثة : الكفر ، الفسوق ، العصيان ، فلم يترك شيئاً . « 1 »
المناقشة
قد ذكرنا كلام الشيخ على طوله ولكن نلفت نظره إلى الأُمور التالية ، ولو تدبّر فيها لرجع عمّا يصرّ عليه :
هامش
( 1 ) - صحبة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - : 38 - 39 .