المعصية ، وهذا النوع من اللطف يشمل حال كلّ إنسان ، فإنّ الجميع مفطورون على حب الإيمان والطهارة والتقوى ، والبراءة من الكفر والذنب من غير فرق بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم البعث .
وبعبارة أُخرى : الميل إلى الإيمان والانزجار عن الكفر ، من خصائص طبيعة الإنسان ما لم تتلوث بعوامل قاهرة ، تغطّي الفطرة الإنسانية ، بأهوائها كالبيت الذي نشأ فيه وبيئة التعليم وغيرهما من العوامل المفسدة .
فمفاد الآية كمفاد قوله سبحانه :
« فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » .
ففي هذه الآية « 1 » لم تجعل مسألة « معرفة اللَّه والإيمان به » فقط أمراً فطرياً ، بل وصف الدين بأُصوله ( الأُصول والكليات التي تؤلّف أساس الدين الإلهي ) بكونه فطرياً جبلياً .
هامش
( 1 ) - الروم : 30 .