أكذب على رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - وأنا أوّل من صدّقه ، فلا أكون أوّلَ من كذب عليه » .
« فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري » .
ولكل من الفقرتين موضوع خاص . فالموضوع في الفقرة الأُولى يتعلّق بالتنبّؤ عن المستقبل والإخبار عن الملاحم التي تعلّمها من رسول اللَّه .
في حين يتعلّق الموضوع في الفقرة الثانية ، بالخلافة .
وفضيلة الشيخ - عفا اللَّه عنه - ، اقتطع جزءاً من الفقرة الأُولى - أعني قوله : « رضينا عن اللَّه قضاءه ، وسلمنا للَّه أمره » - وضمّه للفقرة الثانية حتى يتمّ استدلاله على ما يرتئيه . غافلًا عن أنّ التنقيب ورائه واللَّه من وراء القصد .
إذا تبين ذلك ، نقول : إنّ كلام الإمام يدور حول محورين :
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 49
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٩