اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، ووجوب امتثالي أمرهُ ، سابق على بيعتي للقوم ، فلا سبيل لي إلى الامتناع من البيعة ، لأنّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - أمرني بها .
« وإذا الميثاق في عنقي لغيري » ، أي رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - أخذ عليّ الميثاق بترك الشقاق والمنازعة ، فلم يحلّ لي أن أتعدّى أمره أو أُخالف نهيه « 1 » .
وأين هذا الكلام من نفي الوصاية الإلهية ؟ ! بل هو دليل على أنّ الإمام - عليه السَّلام - أمسك ولم ينازع لأجل مصلحة عامّة بعد رحيل الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، فلو قام على أخذ حقّه لكانت المصيبة عليه أعظم من ذهاب الحق الّذي كان له . وها نحن نأتي بكلمة للإمام - عليه السَّلام - يصف فيها حاله بعد السقيفة وانه مع اعتقاده بخلافته وإمامته صبر وأمسك يده لمصالح عالية .
1 - يقول في خطبة : فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت ، واغضيتُ عن القذى ،
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 2 / 296 .