في الخطبة الشقشقية : « حتّى لقد وطئ الحسنان وشُقَّ عِطفاي » « 1 » .
أقول : إنّ الذين جاءوا لمبايعة علي من الصحابة والتابعين ، إنّما حاولوا أن يبايعوه كما بايعوا الخلفاء الماضين ، فالخليفة في هذا المقام يستمد شرعية خلافته من بيعة الناس ، وهي التي وقف منها الإمام موقفاً رافضاً لعدم رغبته فيها ، وعلماً منه بأنّ المبايعين لا يطيقون عدله وقضاءه .
وأين ذلك من الإمامة الإلهية الثابتة له بتنصيص النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - في غير واحد من المواقف ؟ ! فإنّ المبايعين في تلك الظروف العصيبة لم يكن لهم همّ سوى تنصيب الخليفة من دون نظر إلى الإمامة المنصوصة لعلي - عليه السَّلام - . حتّى يستقيلها الإمام أو يقبلها .
وفي الختام نودّ الإشارة إلى نكتة ، وهي أنّ البيعة
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 13 / 3 - 4 .