الأوّل : انّ الإمام - عليه السَّلام - كان يتنبّأ بالملاحم التي سمعها من رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، ولمّا تفرّس في قوم من عسكره انّهم يتّهمونه فيما يخبرهم به عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - من أخبار الملاحم والغائبات ، أجابهم بقوله : « رضينا عن اللَّه قضاءه - إلى قوله : فلا أكون أوّل من كذب عليه » .
فليس لقوله : « رضينا عن اللَّه » أي صلة بالخلافة ، وإلّا انقطعت الصلة بينه وبين قوله : « أتراني أكذب على رسول اللَّه ، واللَّه لأنا أوّل من صدّقه . . . » .
الثاني : انّ الإمام - عليه السَّلام - كان يصف حاله بعد رحيل الرسول - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، حيث إن الغالبية نسيت أو تناست وصية رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - في حق علي وإمامته وخلافته في غير واحد من مواقفه ومع ذلك فقد أوصاه رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - وعهد إليه أن لا ينازع في أمر الخلافة مع القوم طلباً للمصلحة ، فالإمام يحكي هذه الحقيقة بقوله :
« فإذا طاعتي سبقت بيعتي » أي وجوب طاعة رسول
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة ) — صفحة 50
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠