الثاني : انّه سبحانه إذا كفاه يكون مصوناً عن الخطأ .
فيشير إلى الأوّل بقوله : « فإنّي لست في نفسي بفوق ان أُخطِئ » .
وإلى الثاني بقوله : « إلّا أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به منّي » .
وكان على الشيخ أن يجتني من الشجرة الطيبة ( خطبة الإمام ) الثمرة الطيبة ( عصمة الإمام عن الخطأ ) ولكنه مع الأسف لأجل اعتقاده المسبق أفسد الثمرة ولم يستسغها .
وليس هذا ( كلّ إنسان خاطئ بالذات مصون عنه باعتصام اللَّه ) منطق الإمام وحده ، بل منطق الأنبياء كلّهم ، حيث يأمر سبحانه نبيه أن يقول :
« قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . الأعراف : 88 .