وقال - عليه السَّلام - أيضاً : . . . فو الّذي فَلَقَ الحبّة ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إن الّذي أُنبِّئُكم به عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ، ما كَذَب المُبَلِّغ ، ولا جَهِلَ السامعُ . . . « 1 »
وأمّا الخطبة الثانية الّتي ربّما يستظهر منها جواز الخطأ على الإمام ، أعني قوله : « فلا تكفّوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل ، فإنّي لست في نفسي بفوق أن أُخطئ ، ولا آمن من ذلك من فعلي إلّا أن يكفي اللَّه من نفسي ما هو أملك به منّي » « 2 » .
فهي على خلاف مقصود المستدل أدلّ ، وذلك لأنّ كلّ إنسان حسب ذاته ليس بفوق أن يخطئ كيف وهو فقير بالذات ، لا يملك كمالًا ، قال سبحانه :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« 3 » .
وقوله سبحانه :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 97 ، شرح محمد عبده .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 211 ، شرح محمد عبده .
( 3 ) . فاطر : 15 .