« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ »
« 1 » وإنّما يصان عن الخطأ في مرحلتيْ الفكر والعمل باعتصام من اللَّه سبحانه ولا ينال تلك الفضيلة إلّا الأمثل فالأمثل بفضله سبحانه ، وقد أشار يوسف في قوله
« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي »
« 2 » إلى كلا الأمرين :
فإلى الأوّل : أي انّ الإنسان حسب ذاته لا يملك كمالًا ولا عصمة أشار إليه بقوله :
« إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » .
وإلى الثاني : أي إنّ العصمة لطف من اللَّه سبحانه أشار إليه بقوله :
« إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي » .
ومن عجيب الأمر انّ الإمام في كلامه السابق يشير إلى كلا الأمرين أيضاً :
الأوّل : انّه حسب الذات ليس مصوناً عن الخطأ .
هامش
( 1 ) . العصر : 2 .
( 2 ) . يوسف : 53 .