فعلم الغيب النابع من الذات غير المحدّد كمّاً وكيفاً من خصائص اللَّه سبحانه ، وأمّا الإخبار عنه في موارد محدّدة بإعلام من اللَّه وتعليم منه فهو من خصائص الأنبياء والأئمة والأولياء .
ومنه يُعلم سائر ما يعتقده الشيعة في حق إمامهم ، وقد صدروا في اعتقادهم هذا عن الدليل . والتفصيل موكول إلى كتب العقائد .
وقد أوضح الإمام نفسه هذا الأمر ، حينما قال له بعض أصحابه من بني كلب لقد أُعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ، فضحك - عليه السَّلام - ، وقال :
يا أخا كلب ، ليس هو بعلم غيب وإنّما هو تعلّم من ذي علم ! وإنما علم الغيب علم الساعة ، وما عدَّده اللَّه بقوله :
« إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ »
. . . فهذا علم الغيب الّذي لا يعلمه أحد إلّا اللَّه ، وما سوى ذلك فعِلمٌ علَّمَه اللَّه نبيَّه فعَلَّمَنيهِ ، ودعا لي بأن يَعِيَهُ صدري ، وتضطمَّ عليه جوانحي « 1 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 124 ، شرح محمد عبده .