محور الحوار بين الإلهي والمادي : أن هناك وجودا
فسوف نبرهن : أن فكرة أصالة المادة وأزليتها - أنها كالفكرة السوفسطائية - سواء - وأن كافة البراهين القاطعة في مختلف الفلسفات قائمة في وجه أزلية المادة المزعومة ومثبتة لحدوثها - فهي تحيل أيّ كيان مادي - دون أن يكون هناك إله مجرد أزلي - كالفورمول التالي :
الوجود الحادث - الإله الأزلي + المادة و ، العدم - الاله الأزلي - المادة « 1 » فإذ لا إله وراء المادة فلا مادة إطلاقا - رغم أنكم الماديين تعتبرون المادة :
كأنها تستوعب كافة مجالات الكون ! دون أن تمسح لسواها بالوجود ! . . .
أصالة المادة - أو - أصالة المجرد عن المادة - أو ؟ . . .
المادي : إذا فبيننا وبينكم حجاب ضخم واسع وبون شاسع - إذ لا نشترك في تصديق أصل ما نبني عليه حوارنا - فكيف الحوار ؟ ! . . .
إن هناك كونا ما ! . .
الإلهي : ليس الحوار بيننا وبينكم بأبعد مما كان بيننا جميعا وبين السوفسطائيين الذين ينكرون الأصلين اطلاقا - إذ لا يصدقون : أن هناك كونا
هامش
( 1 ) - نعني بهذا الشكل ان المادة المتحلّلة عن اللّه عدم والحادثة باللّه موجود حادث .