المادي : ما هي الخطوات التي تخطونها - في هذا الحوار - من الكون إلى خالقه ؟
الإلهي : خطوات جبارة نتمشى بها ونعيش معها بكافة الطاقات العقلية والعلوم التجريبية الحسية . والفطرية - تضم :
1 - ان هناك وجودا .
2 - ان في الوجود أزلية ما .
3 - ان المادة حادثة مهما كانت .
. . . فنستحصل من هذه الخطوات بغيتنا ونستأصل فكرة أصالة المادة ونصل إلى هدفنا : أن المادة بحاجة ماسة في كينونتها - إلى خالق أزلي مجرد عنها - وراءها !
المادي : هذا اوّل نقض لما بنيتم عليه الحوار : « رفض الإصلاحات المعقّدة » ! فما هي الأزلية ؟ وما هو الحدوث ؟ ! . . .
الإلهي : نحن على ما بدأنا به - وما هاتان الكلمتان إلا لغتين تعنيان ما وضع لهما من معنى كسواهما من اللغات
معنى الأزلية والحدوث :
فالأزلية تعني اللّاأوّليّة للكائن : أنه لا يسبقه عدم اطلاقا - كلما رجعنا القهقري وجدناه كما هو الآن ونجده إلى غير البداية - فلا اوّل له ولا آخر - لا زمنيا ولا دهريا - لا ذاتيا ولا عرضيا - ولا أيّة بداية أو نهاية .
وكما سوف تعلمون : أن الأزلية : اللّاأوّليّة - تستلزم الأبدية : اللّانهائيّة -