تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
العملية ، وطرحنا وراء ظهورنا فرضا منطقيا بسيطا ، ألا وهو وجود اللّه الذي أنشأ هذا الكون وبدأه بقدرته - فاللّه هو المبدئ - كلمات بسيطة ولكنها بساطة تتسم بالجلال . إنه جلال الحق وقدسيته ! »
ميريت ستانلي كونجدن « 1 »
MERRITT STANLEV CONGDON
« وتعالج العلوم كثيرا من الظواهر الطبيعية التي تحدث في هذا الكون ، وبرغم ان العلوم لا تؤيد وجود عالم غير مادي تأييدا كاملا « 2 » فإنها لا تستطيع أن تنفي بصورة قاطعة وجود عوالم أخرى غير مادية وراء العالم المادي ، ونستطيع بطريقة الاستدلال والقياس بقدرة الانسان وذكائه ، في عالم يفيض بالأمور العقلية أن نصل إلي وجوب وجود قوة مسيطرة مدبرة تدير هذا الكون وتدبّر أموره وتعيننا على فهم ما يغمض علينا من أمر منحنيات التوزيع - ودورة الماء في الطبيعة - ودورة ثاني أو اكسيد الكربون فيها ، وعمليات التكاثر العجيبة ، وعمليات التمثيل الضوئي ذات الأهمية البالغة في اختزان الطاقة الشمسية وما لها من أهمية بالغة في حياة الكائنات الحية - وما لا يحصى من عجائب هذا الكون . إذ كيف يتسنّى لنا أن نفسر هذه العمليات المعقدة المنظمة تفسيرا يقوم على أساس المصادفة والتخبّط العشوائي ؟ وكيف نستطيع أن نفسر هذا الانتظام في ظواهر الكون ، والعلاقات السببية - والتكامل ، والغرضية ، والتوافق ، والتوازن : التي تنتظم سائر الظواهر ، وتمتد آثارها من عصر إلى عصر ؟ كيف يعمل هذا الكون دون أن يكون له خالق مدبّر ، هو الذي خلقه وأبدعه ودبّر سائر أموره ؟ ! .
هامش
( 1 ) - دكتوراه من جامعة بورتون ، أستاذ سابق بكلية ترينيتي بفلوريدا ، عضو الجمعية الأمريكية الطبيعية ، أخصائي في الفيزياء وعلم النفس وفلسفة العلوم والبحوث الإنجيلية . ( 2 ) - بل انها تأييدا كاملا ، كما ترى طوال بحوث هذا الكتاب .