فقال عليه السّلام لرجل : « خذ بيده وانطلق به إلى حوانيت أهل السوق ، فقل له : دقّ هذه الأقفال وخذ ما في الحوانيت » .
قال : تريد أن تتّخذني سارقا ؟ ! قال عليه السّلام : « وأنت تريد أن تتّخذني سارقا ؟ ! أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم » .
قال : لآتينّ معاوية .
قال عليه السّلام : « أنت وذاك » .
فأتى معاوية ، فسأله فأعطاه مائة ألف ، ثمّ قال : اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به علي ، وما أوليتك .
فصعد فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّي أخبركم أنّي أردت عليّا عليه السّلام على دينه فاختار دينه ، وإنّي أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه [ 1 ] .
وقال معاوية لخالد بن معمّر : لم أحببت عليّا علينا ؟
قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا حكم [ 2 ] .
ولمّا وصل إليه فخر من معاوية قال لغلامه : « اكتب إليه » ثمّ أملى عليه :
محمّد النبيّ أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الّذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن امّي
وبنت محمّد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 386 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 121 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 2 / 386 .