تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وله أيضا - وقد قال له المزني : إنّك رجل توالي أهل البيت ، فلو عملت في هذا الباب أبياتا - فقال :
وما زال كتما منك حتّى كأنّني * بردّ جواب السائلين لأعجم وأكتم ودّي مع صفاء مودّتي * لتسلم من قول الوشاة وأسلم [ 1 ]

شهادة علي عليه السّلام وأسبابها

يشير المؤلّف في الفصل الخامس من الكتاب إلى شهادة علي عليه السّلام وأسبابها ، ويقول : إنّه لمّا طال النزاع بينه وبين معاوية ، انتدب ثلاثة نفر من الخوارج : عبد الرحمان بن ملجم المرادي ، البرك ، وعمرو التيّميين ، فاجتمعوا بمكّة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلنّ هؤلاء الثلاثة : عليّا ومعاوية وعمرو بن العاص ، ويريحوا العباد منهم . فقال ابن ملجم : أنا لكم بعلي . وقال البرك : أنا لكم بمعاوية . وقال عمرو : أنا لكم بعمرو ، وتعاهدوا على أنّ ذلك يكون ليلة حادي عشر - أو ليلة سابع عشر - رمضان ، ثمّ توجّه كلّ منهم إلى مصر صاحبه . فقدم ابن ملجم الكوفة ، فلقي أصحابه من الخوارج ، فكاتمهم ما يريد ، ووافقه منهم شبيب بن عجرة الأشجعي وغيره ، فلمّا كانت ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين ، استيقظ عليّ عليه السّلام سحرا وقال لابنه الحسن : « رأيت الليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلت : يا رسول اللّه ! ما لقيت من امّتك خيرا » .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة : 2 / 388 ، مناقب الشافعي ، للبيهقي : 2 / 70 .