نبذة من فضائل الإمام السجّاد عليه السّلام ثمّ قال المؤلّف : وزين العابدين عليه السّلام هذا هو الّذي خلّف أباه علما وزهدا وعبادة ، وكان إذا توضّأ للصلاة اصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ،
فقال : « ألا تدرون بين يدي من أقف ؟ » [ 1 ] .
وحكي أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة [ 2 ] .
وحكى ابن حمدون عن الزهري : أنّ عبد الملك حمله مقيّدا من المدينة بأثقلة من حديد ووكّل به حفظة .
فدخل عليه الزهري لوداعه فبكى وقال : وددت أنّي مكانك .
فقال : « أتظنّ أنّ ذلك يكربني ؟ لو شئت لما كان ، وأنّه ليذكّرني عذاب اللّه تعالى » .
ثمّ أخرج رجليه من القيد ويديه من الغلّ ، ثمّ قال : لا جزت معهم على هذا يومين من المدينة .
فما مضى يومان إلّا وفقدوه حين طلع الفجر وهم يرصدونه ، فطلبوه فلم يجدوه .
قال الزهري : فقدمت على عبد الملك ، فسألني عنه ، فأخبرته .
هامش
[ 1 ] تذكرة الخواص : 325 ، كفاية الطالب : 449 ، تهذيب الكمال : 20 / 390 ، الفصول المهمّة : 201 ، إحقاق الحق : 12 / 27 - 30 ، إسعاف الراغبين : 238 ، ينابيع المودّة : 431 .
[ 2 ] عقد الفريد : 3 / 163 ، تهذيب الكمال : 20 / 390 ، تهذيب التهذيب : 7 / 306 ، الفصول المهمّة :
201 ، إحقاق الحق : 12 / 18 - 23 ، إسعاف الراغبين : 237 ، نور الأبصار : 154 ، ينابيع المودّة :
431 .