تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرع المؤلّف في ذيل هذه الآية في بحث مفصّل ، وواصل هذا البحث في مواضع عديدة ، وقال : اعلم ! أنّ هذه الآية مشتملة على مقاصد وتوابع :

الف : في تفسيرها

أخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عبّاس : أنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللّه ! من قرابتك هؤلاء الّذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وابناهما » [ 1 ] . وفي سنده : شيعي غال ؛ لكنّه صدوق ( ! ! ) وروى أبو الشيخ وغيره عن علي - كرّم اللّه وجهه - : « فينا آل محمّد آية ؛ لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن » ، ثمّ قرأ :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
. وأخرج البزّار ، والطبراني ، عن الحسن - من طرق بعضها حسان - : أنّه خطب خطبة من جملتها : « من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله - ثمّ تلا قوله تعالى : -
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ
الآية . [ 2 ] ثمّ قال : « أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير » . ثمّ قال : « وأنا من أهل البيت الّذين افترض اللّه عزّ وجلّ مودّتهم وموالاتهم ، فقال فيما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
[ 1 ] أخرجه الطبراني في الكبير : 3 / 39 ، وابن كثير في التفسير : 3 / 98 ، وذكره القرطبي في التفسير : 16 / 22 ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 6 / 7 ، والهيثمي في المجمع : 7 / 103 و 9 / 168 ، وأخرج نحوه أحمد : 1 / 229 ، والحاكم : 2 / 444 ، والشيعي هو الحسين الأشقر . [ 2 ] يوسف ( 12 ) : 38 .