وخبر : « السابقون إلى ظلّ العرش يوم القيامة طوبى لهم .
قيل : ومن هم يا رسول اللّه ؟
قال : شيعتك يا عليّ ! ومحبّوك » [ 1 ] .
الآية الثانية عشرة : قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
[ 2 ] .
قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسّرين : إنّ هذه الآية نزلت في المهدي عليه السّلام [ 3 ] .
وستأتي الأحاديث المصرّحة بأنّه من أهل البيت النبوي .
وحينئذ ؛ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة وعلي عليهما السّلام ، وأنّ اللّه ليخرج منهما كثيرا طيّبا ، وأن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة ومعادن الرحمة .
وسرّ ذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله أعاذها وذرّيتها من الشيطان الرجيم ودعا لعلي بمثل ذلك ، وشرح ذلك كلّه ، يعلم بسياق الأحاديث الدالّة عليه .
وأخرج النسّائي بسند صحيح : أنّ نفرا من الأنصار قالوا لعلي عليه السّلام : لو كانت عندك فاطمة عليها السّلام .
فدخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله - يعني ليخطبها - فسلّم عليه ، فقال له : « ما حاجة ابن أبي طالب ؟ »
هامش
[ 1 ] إحقاق الحق : 16 / 530 ، نقلا من كتاب « وسيلة المآل في عدّ مناقب الآل » : ص 131 ، الصواعق المحرقة : 2 / 468 .
[ 2 ] الزخرف ( 43 ) : 61 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 2 / 469 ، البيان : 528 ، وفيه : « هو المهدي عليه السّلام يكون في آخر زمان . . . » ، كشف الغمّة : 2 / 490 ، إسعاف الراغبين : 153 ، نور الأبصار : 186 ، ينابيع المودّة : 362 .