قال : فذكرت فاطمة عليها السّلام .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « مرحبا وأهلا » .
فخرج إلى الرّهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا له : ما وراءك ؟
قال : ما أدري ، غير أنّه قال لي : « مرحبا وأهلا » .
قالوا : يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدهما ، قد أعطاك الأهل وأعطاك الرّحب .
فلمّا كان بعد ما زوّجه قال له : « يا علي ! إنّه لابدّ للعرس من وليمة » .
قال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء .
قال : « يا علي ! لا تحدّث شيئا حتّى تلقاني » .
فدعا صلّى اللّه عليه وآله بماء فتوضّأ به ، ثمّ أفرغه على علي وفاطمة عليها السّلام . فقال : « اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما » .
وفي رواية : « في شملهما » - وهو بالتحريك : الجماع - وفي أخرى : « شبليهما » .
قيل : وهو تصحيف فإنّ صحّت ، فالشبل ولد الأسد ، فيكون ذلك كشفا واطّلاعا منه صلّى اللّه عليه وآله على أنّها تلد الحسنين ، فأطلق عليهما شبلين وهما كذلك .
وأخرج أبو علي الحسن بن شاذان : أنّ جبريل جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي ، فدعا صلّى اللّه عليه وآله جماعة من أصحابه .
فقال : « الحمد للّه المحمود بنعمته » الخطبة المشهورة ، ثمّ زوّج عليّا عليه السّلام ، وكان غائبا .
وفي آخرها : « فجمع اللّه شملهما ، وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الامّة » .
الحقائق من الصواعق — صفحة 131
مساهمون: عبد الله محمدى
ص١٣١