تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحقائق من الصواعق — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قال : فذكرت فاطمة عليها السّلام . فقال صلّى اللّه عليه وآله : « مرحبا وأهلا » . فخرج إلى الرّهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا له : ما وراءك ؟ قال : ما أدري ، غير أنّه قال لي : « مرحبا وأهلا » . قالوا : يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدهما ، قد أعطاك الأهل وأعطاك الرّحب . فلمّا كان بعد ما زوّجه قال له : « يا علي ! إنّه لابدّ للعرس من وليمة » . قال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء . قال : « يا علي ! لا تحدّث شيئا حتّى تلقاني » . فدعا صلّى اللّه عليه وآله بماء فتوضّأ به ، ثمّ أفرغه على علي وفاطمة عليها السّلام . فقال : « اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما » . وفي رواية : « في شملهما » - وهو بالتحريك : الجماع - وفي أخرى : « شبليهما » . قيل : وهو تصحيف فإنّ صحّت ، فالشبل ولد الأسد ، فيكون ذلك كشفا واطّلاعا منه صلّى اللّه عليه وآله على أنّها تلد الحسنين ، فأطلق عليهما شبلين وهما كذلك . وأخرج أبو علي الحسن بن شاذان : أنّ جبريل جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي ، فدعا صلّى اللّه عليه وآله جماعة من أصحابه . فقال : « الحمد للّه المحمود بنعمته » الخطبة المشهورة ، ثمّ زوّج عليّا عليه السّلام ، وكان غائبا . وفي آخرها : « فجمع اللّه شملهما ، وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الامّة » .
الحقائق من الصواعق — صفحة 131 | عبد الله محمدى / محمد حسين رحيميان