ثمّ يقول : « وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن ، فتأوّلوا بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر » . . . إلى أن قال :
« فإلى من يفزع خلف هذه الامّة ، وقد درست أعلام الملّة ، ودابت الامّة بالفرقة والاختلاف ، يكفّر بعضهم بعضا واللّه تعالى يقول :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
» [ 1 ] .
فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة وتأويل الحكم إلّا أهل الكتاب وأبناء أئمّة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الّذين احتجّ اللّه بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجّة ؟
هل تعرفونهم أو تجدونهم إلّا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب ؟ ! » [ 2 ] .
الآية السادسة : قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ 3 ] .
أخرج أبو الحسن المغازلي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في هذه الآية : « نحن الناس واللّه ! » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] آل عمران ( 3 ) : 105 .
[ 2 ] كشف الغمّة : 2 / 94 و 99 ، الصواعق المحرقة : 2 / 444 .
[ 3 ] النساء ( 4 ) : 54 .
[ 4 ] مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي : 267 الحديث 314 ، الدرّ المنثور : 2 / 173 ، تفسير -